الجمعة، 20 يونيو 2014

الحبّ اسمه الفسق..!





كلما تحدثت عن الحب رمقني البعض بنظرات الريبة والشك!
والبعض الآخر يسرّ في نفسه - إن لم يبدها - أني أعيش حياة فارغة لا طعم لها ولا لون،
تعجّ بحشرات تفوح منها رائحة تُزكِم الأنوف!
والسبب في ذلك أنهم ينظرون إلى الحب بعين ضيّقة، فلا يرتسم في مخيلتهم إلا عاشِقَين
يسيران في طريق مظلم تتخطفهم الأهواء والشياطين حتى يقعوا في المحظور!

لست هنا لأردد ما يتداوله غيري أنه ليس للمتحابين إلا النكاح
و أن حب الأهل والأصدقاء مباح وأن حب المسلمين واجب ديني، ولكني أقولها بقلب ملئ حباً:
الحب فضيلة في أصله، يحرمنا من كماله نقصُنا الذي حرم آدم عليه السلام من الجنة ونعيمها التام..
ولست أفهم نظرتهم تلك إلا كما قال الرافعي رحمه الله:
"وكل الصفات السامية متى نزلت إلى الدهماء والأوباش وهذا الهمج الهامج في إنسانية الحياة
نحلوها أسماء من طباعهم لا من طباعها، فاسم الفضيلة عندهم غفلة، والسموّ كبرياء،
والصبر بلادة، والأنفة حماقة، والروحانية ضعف، والعفّة خيبة والحبّ اسمه الفسق..!

فلا تنزلوا بالحب إلى نقصكم بل ارتقوا إلى كماله ما استطعتم
وافسحوا لأرواحكم خارج جسد حُبِست فيه وضيّق عليها.


نرمين :)

الأربعاء
١٩ - شعبان - ١٤٣٥ هـ




.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق