قد يخلط البعض بين الأنانية وعدم التدخل فيما لا يعنيه، فإن وجد محزوناً أو محتاجاً تخلى عنه حتى لا يتدخل فيما لا يعنيه، يزعم!
بينما في واقع الأمر تختص الأولى بالعطاء والثانية بالأخذ؛ بمعنى أنك إن وجدت أمامك من هو بحاجة إلى المساعدة على سبيل المثال
ولو بكلمة طيبة وضننتَ بها فأنت هنا تضرب لنا مثالاً في الأنانية، وإن سألته عن تفاصيل أمره التي ليس من حقك معرفتها فأنت هنا تضرب لنا مثلاً في التدخل فيما لا يعنيك!
لابد أن نعلم أنه بإمكاننا الجمع بين عدم التدخل فيما لا يعنينا في ذات الوقت الذي نتخلى فيه عن الأنانية.
بلا شك يقرأ الآن بعضكم كلماتي هذه ويظن أنها موجهة إلى فئة معينة لا تربطه بها رابطة حيث أنه يكره هذا الفعل ويجتنبه دوماً،
لكن أصدقكم القول أن حديثي هنا موجه إلى لكل دون استثناء، فقد ننقد وننفر ممن يتصف بالأنانية لكن هل فتشنا في قلوبنا وتأكدنا من خلوها التام من ذلك؟
هل أتبعنا قولنا العمل؟ هل أثبتنا مبادئنا وقناعاتنا وأخلاقيتنا في أفعالنا؟
ليس هناك تعارض بين نقد الشخص لنفسه ولغيره في وقت واحد نقداً هادفاً يبنيه ويرتقي به فلا يجب أن يكون الناصح كاملاً بل يكفيه السعي الصادق لذلك.
أحبتي.. نحن بحاجة إلى تفقّد قلوبنا وسلوكياتنا بين الحين والآخر لأن نقدنا للفعل السيء لا يحمينا من الوقوع فيه!
نرمين :)
الخميس
٢٤ ـ جادى الثانية ـ ١٤٣٥ هـ
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق