هذا الكتاب ـ كما يتضح من اسمه ـ مشوّق ومحفز لكل من شعر بأنه همته ضعفت وعزمه قد تراخى.
ومن ظنّ أنه قارئ أو طالب علم فليقرأ هذا الكتاب ليعلم في أي الدرجات هو!
تم تقسيمه إلى عدة فصول:
الفصل الأول: الحث على الازدياد من العلم.
* ذُكر فيه قول ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: وقل رب زدني علماً
( أي زدني منك علماً، قال ابن عيينة ـ رحمه الله ـ: ولم يزل في زيادة حتى توفاه الله ـ عز وجل ـ)
وقد قيل: ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة في شئ إلا العلم.
* وبعد عرض العديد من الأمثلة جاء قول الماوردي في "أدب الدنيا والدين" ـ وهو يرشد الطالب ـ:
" ولا يقنع من العلم بما أدرك؛ لأن القناعة فيه زهد، والزهد فيه ترك، والترك له جهل!".
* أنشد بعضهم في طلب الاستزادة من العلم، وعدم الاقتصار على فن:
احرص على كل علم تبلغ الأملا .. ولا تواصل لعلم واحد كسلاً
النحل لما رعت من كل فاكهة .. أبدت لنا الجوهرين الشمع والعسلا
الشمع بالليل نو يستضاء به .. والشهد يبري بإذن البارئ العللا
* ومما استوقفني فيه الحديث عن طلب العلم ساعة الاحتضار
قال المؤلف بعد ذكر العديد من الأمثلة تحت هذا العنوان:
فاتعظ بهذه الهمم العليّة، وابكِ على تقصيركَ ودنوّ همتكَ، واستدرك ما فرط من أمركَ بالجد والعمل،
ومداومة الدرس والنظر، فمن سار على الدرب وصل، وعند الصباح يحمَد القوم السرى.
الفصل الثاني: حرص العلماء وشغفهم بالكتب؛ قراءة وتحصيلاً.
*ذكر فيه قول الجاحظ في "الحيوان": من لم تكن نفقته التي تخرج في الكتب ألذّ عنده من إنفاق عشّاق القيان،
والمستهترين بالنيان، لم يبلغ في العلم مبلغاً رضياً، وليس ينتفع بإنفاقه حتى يؤثر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسه
باللبن على عياله، وحتى يؤمل في العلم ما يؤمل الأعرابي في فرسه".
* وعذل بعض العلماء في كثرة شراء الكتب، فقال:
وقائلة أنفقت في الكتب ما حوت .. يمينك من مال فقلت: دعيني
لعلي أرى فيها كتاباً يدلني .. لأخذ كتابي آمناً بيميني
الفصل الثالث: في قراءة المطولات في مجالس معدودة.
* ذكر فيه قول لابن القيم رحمه الله: " فإن العزيمة والمحبة تذهب المشقة، وتطيب السير".
تلاه بعد ذلك سرد العديد من الأمثلة التي تتعلق بهذا الفصل.
الفصل الرابع: في تكرار قراءة الكتاب الواحد المرات الكثيرة.
* ذكر في مطلعه وصية من وصايا الشويخ: أنك إذا قرأت كتاباً فلا تفكر في العودة إليه مرة أخرى؛
لأن هذا الشعور سيؤدي بك إلى التفريط في فوائد كثيرة، أملاً في استيفائها في القراءة الثانية.
الفصل الخامس: في تدريس الكتاب الواحد المرات الكثيرة.
الفصل السادس: في نسخ الكتب وما تحملوه في ذلك.
جمع المؤلف في هذين الفصلين أمثلة لكل عنوان، ثم ختم بالفصل الأخير
الفصل السابع: إيقاظات وتنبيهات.
* ذكر فيه قول الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:" مذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات بل أياماً".
* وذكر أيضاً قول شيخ الإسلا ـ رحمه الله ـ: " ولهذا كره لمن لا يكون له نقد وتمييز النظر في الكتب التي يكثر فيها
الكذب في الرواية، والضلالة في الآراء ككتب أهل البدع، وكره تلقّي العلم من القصاص وأمثالهم،
الذين يكثر الكذب في كلامهم، وإن كانوا يقولون صدقاً كثيراً".
وبلا شك، في الكتاب فوائد أكثر من التي ذكرتُ، ولكني أحببت اقتباس بعضها لعلها تعطيكم فكرة واضحة عن الكتاب.
نفعني الله وإياكم بما نقرأ وجعله حجة لنا لا حجة علينا :)
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق