ينتابني في بعض الأوقات شعور بالضيق فأحس أني مكبلة لا أقدر على شئ رغم توفر الكثير من الإمكانات حولي
علمت أن ثمة باب هو الذي يفسح المجال لغزو مثل هذا الشعور واستيطانه قلبي
لذلك بدأت بتتبع الآثار التي توصلني إليه، فوجدت أني استسلمت إلى روتين
لم يفرضه علي سوى التسويف وهوى النفس والبحث عن المتعة اللحظية
واستسلمت كذلك لبعض الأفكار والعادات التي تحولت بعد زمن إلى قيود حقيقية في حياتي
حتى أصبح من الصعب علي تخطيها والخروج من ضيقها فضاقت علي الدنيا بما رحبت!
وبالمثال يتضح المقال:
جربت في بداية رمضان المنصرم أن أتخلى قليلاً عن "تويتر" وأشغل وقتي بما سواه
بدا الأمر في أوله صعباً للغاية بعد أن اعتدت على دخول هذا الموقع كل ساعتين تقريباً حتى لا يفوتني شئ!
ولكن ما إن عقدت العزم وتمردت على إحساسي بالضعف أمام هذا القيد حتى تلاشى فإذا به أوهن من بيت العنكبوت
ووجدت أن إنتاجي وإنجازاتي ـ لنفسي ولمن حولي ـ تزداد كلما ابتعدت عن هذا الموقع
وكلما أعدت الكرّة وقيدت نفسي به عاد كل شئ إلى ما كان عليه..
وكمثال آخر:
اعتقدت أني لن أتغلب على الصعوبات التي واجهتها في الأشهر الماضية إلا بالوظيفة،
وإشغال ذهني ووقتي بهذه الطريقة كفيل بأن يخرجني مما كنت فيه.
فبدأ عملي مع إحدى الشركات لمدة ست ساعات يومياً مسائية ويوم إجازة واحد فقط وهو الجمعة.
أقنعت نفسي أني هكذا أفضل وأن علي الاستمرار، ولكن بالأمس بلغني أنه تم الاستغناء عني
وأني أنجزت المهمة التي وظفت لأجلها بنجاح..!
قبل أن أحزن ويضيق صدري، فكرت في مكسبي وخسارتي
فوجدت أني خسرت الكثير مقابل وظيفة لم ترفعني أدنى درجة ولم تزد في حياتي شيئاً سوى بضعة أوراق نقدية لم أكن بحاجتها!
كان من بين ما خسرته جلوسي مع عائلتي وقت تجمعهم في المساء
وخسرت كذلك فرصة التواصل مع من حولي من أصدقاء وجيران
وخسرت فرصة الاهتمام بنفسي كما ينبغي
وخسرت أيضاً من نظري ثلاثة أرباع درجة ليصل النقص لدي إلى ٤ درجات ونصف
وخسرت هدفي الأساسي وهو النسيان!
حينها علمت أني قيدت نفسي بفكرة خسارتها أكثر من مكاسبها، ولكن المجتمع والبيئة برمجتني على ذلك.
والحمد لله ما استيقظت اليوم إلا وقد أطلقت نفسي من قيد جديد لأسعى في أرض الله الواسعة على مافيها من جمال،
فيكون كل يوم في حياتي جديداً، ويكون كل يوم من أيامي له متعته الخاصة به.
فكروا في عاداتكم، أفكاركم، أساليب حياتكم وانظروا من جميع الزوايا إن كان ثمة مخرج لدنيا رحبة فسيحة غفلتم عنه فيما مضى..
ودمتم بكل خير :)
..

نيمي ياجمالك وجمال مدونتك وحرفك
ردحذفتخونني العبارات ، ولا أملك لكِ سوى الدعوات ياجميله ..
يبدوا أن علاقتي بالتكنولوجيا والصفحات الإلكترونيه ليست على مايُرام :$
العنود
..
حذفإن كنتِ قد وصفتِ أحرفي المتهالكة بالجمال، فمالذي أبقيته لي كي أصف به حضوركِ؟
ممتنة جداً لقربكِ.. وتأكدي أن لكل من أحب دعوات أسأل الله أن يتقبلها
:)
..