فجر أمس انتهت مكالمة وداعية، لأستيقظ بعدها على رسالة وداع آخر...!
أثار في نفسي هذا الأمر تأمل الحياة وحالنا فيها،
فرأيتها مثل الطريق؛ بدايته تكون بمولدنا، ونهايته بانتقالنا إلى الدار الآخرة..
وبين هاتين النقطتين طريق متعرج، به منخفضات ومرتفعات،
وقد ينقطع في بعض الأماكن الطريق المعبد فنضطر للسير على الحجارة والطريق الوعر،
نتجاوزه مهما كلفنا الأمر ومهما خسرنا حرصاً على الوصول إلى ما هو أفضل.
لا نحب أن نفترق ونتعاهد بعضنا بعضاً أثناء السير ونحرص أن تكون الوجهة واحدة والركب واحد.
لكن المؤسف أننا لن نقطعه مع مجموعة واحدة لا تتبدل ولا تتغير، وليس لنا في ذلك خيار،
فقد يتخطف الموت من معنا أو نضطر في بعض الأوقات إلى أن نفترق و يسبق بعضنا بعضاً.
أو لعل أحدنا يختار الانتظار على قارعة الطريق حتى يأتيه الموت،
أو قد يُكتب على أحدنا الخروج عن الجادّة والضياع في الفلاة التي ضمّت هذا الطريق..
هكذا وجدت حياتي..
وليس بوسعي حينئذ إلا أن أتعهد أحبتي بالدعاء كل ليلة إلى أن نلتقي في جنة عرضها السماوات والأرض
وليس بوسعي كذلك سوى أن أستودعهم عند الله، فعند الله لا تضيع الودائع..
الأهم من ذلك أن نحذر من التحول عن وجهتنا ولو بقينا وحدنا وعزّ حينها الرفيق..
وتذكروا.. إذا عَظُمَ المطلُوبُ قلّ المسَاعِدُ..
أسأل الله لي ولكم خيري الدنيا والاخرة، وأن يثبتنا على الحق ويوفقنا لما يحبه ويرضاه..
(تذكير:
اغتنموا فرصة التعود على الصيام وأتبعوا رمضان بست من شوال، لعل الله يتقبل منا فنكون كمن صام الدهر)
:)
الأحد
٤ ـ شوال ـ ١٤٣٤ هـ
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق