الثلاثاء، 25 فبراير 2014

تذكرت والذكرى تهيج للفتى..





وحديث عن غائب واحد في الليلة الماضية أيقظ في قلبي ذكريات الغائبين من قبله!
حتى خيّل إليّ أن الغياب مقبرة الراحلين؛ بعض منهم يبقون فيها ساكنين لا يسمع لهم ركزاً
وآخرين يخرجون من أجداثها سراعاً وقليل ما هم!!

لا أكتب الآن تفجعاً وحسرة وتوجعاً فلست ممن يلطم الخدود ويشق الجيوب 
ولكن لم أعد أفهم ما يدور في خَلَدي حين أصبح الفؤاد فارغاً من بعدهم كفؤاد أم موسى..
في كل مرة يرحل فيها أحدهم بلا وداع أعاتبه عتاباً شديداً 
وأقسم أني لأذرفنّ دمعاً يعتصر له قلبه إن لقيته يوماً حتى يعلم مقدار الوجع الذي تصدّع له كبدي..
أخبر طيفهم كل ليلة أني أخشى هذا الفراق كثيراً.. ما ضرّهم حين أَزِف الرحيل لو ودّعوني؟
أوَ لا يخفف ذلك وطأة البُعد ولظى الحنين؟!!

أعلم أني أعاتب إذ لا ينفع العتاب ولكن كأنما هذا الفؤاد يتلهى بذلك عن لوعة الشوق!

على كل حال.. تمضي الحياة قبل فراقهم وبعده سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص.. 
وليس لنا سوى الصبر والتصبّر.. هم السابقون ونحن اللاحقون..
وكما قيل: "الغايب عذره معاه"
وأنا قلبي معاه الله...!

نرمين :)
الثلاثاء
٢٥ ـ ربيع الثاني ـ ١٤٣٥ هـ




..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق