انتهزت فرصة تجمع الصديقات فقالت بنبرة ملؤها الفخر والاعتزاز: "حنا بنات الرياض فينا تكبر وشوفة نفس"
ثم أشارت بيدها للأعلى تأكيداً على كلمة "شوفة نفس".
تنتظر من الجميع أن يعاملها "كمَلِكة" حتى وإن لم تكترث لأي شخص، وذلك ببساطة لأنها من بنات الرياض!
استمرت معاملتي لها كما هي بل و أكثرتُ من ملاطفتها حتى لا تشعر بفرق بيننا وحتى تفهم أن الدين هذّب النفوس عن مثل هذا السلوك.
أرسلت لنا ذات يوم على مجموعة في أحد برامج التواصل الاجتماعي حديثاً مكذوباً، ومن باب تبرئة الذمة نبهتها ونبهت بقية الأعضاء على ذلك حتى لا يتم تداوله ونشر الكذب بينما السنة لا يشوبها نقص في أي مجال، ثم شكرتها على حبها لنشر الخير ودعوت لها.
تبع ذلك بيومين رسالة منها تحوي آية ناقصة فصوبت الخطأ ونبهت الجميع لأن المقام ليس مقام مجاملات و"تكبر وشوفة نفس" فهذه آية من كلام الله عز وجلّ وذاك حديث من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل البشر!
لم تجبني ولم تنبس ببنت شفة ولم تشاركنا بأي شئ ديني بعدها،
ولم تحدثني بعد ذلك أياماً وكأنها تخبرني عدم قبولها لتنبيهاتي لأني لست منهم!
عجبت لها فيما فعَلَت! فلم يخطر لي على بال أن "التكبر وشوفة النفس" بلغت الدين وطالته!
ولا أعلم من الذي علّم هذه الفئة أن فهم الدين يختص "بأهل الجزيرة العربية على وجه العموم وأهل نجد على وجه الخصوص"؟!!
دونكم الكتب والمراجع، ابحثوا فيها عن حديث أو آية حصرت فهم الدين وتطبيقه وخيرية الناس في أهل نجد، إن كنتم تعقلون!
أمَا كان في الصحابة رضوان الله عليهم صهيباً الرومي وبلالاً الحبشي وسلمان الفارسي؟!!
بالله عليكم لِمَ يفخر ويتعالى جنس على آخر؟ ألسنا كلنا لآدم وآدم من تراب؟!! فما يغني عنكم النسب والحسب؟! ما لكم كيف تحكمون!
يقول الله تعالى: " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
قيل في تفسير هذه الآية: الشعوب: بطون العجم، والقبائل: بطون العرب
والفخر والرفعة فقط في تلك الشعوب والقبائل لمن حسن عمله لا من تغنّى بحسبه وعلا اسم قبيلته!
وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
فأين يكون هذا التفكير من مكارم الأخلاق؟
كان هذا حديثي على عجالة أختمه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " دعوها فإنها منتنة".
أصلح الله أحوالنا جميعاً وهدانا لخير القول والعمل ووفقنا لما يحبه ويرضاه :)
نرمين
٨ ـ صفر ـ ١٤٣٥ هـ
..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق