الأحد، 21 أبريل 2013

يتيماً ذا مسغبة!




ساءني أنها غابت ولم تترك لي سوى قلم ذي مسغبة،
فطفقت أجوب الأوراق القديمة لأتلو عليه شيئاً منها علَّها تسليه وتؤازره..
فكان فيما كتبت قديماً:


{.. حِينَ يَتبوّأُ القَلمُ مِنَ الذّاكِرَةِ حَيثُ يَشَاءُ ..}

في رحلةِ التجددِ المستمر، نولدُ ثم نموتُ مراتٍ ومراتٍ..
ترفعُ أرواحنَا علاماتٍ كُتبَ عليهَا هنَا وُلِد وهنَا ماتَ ..
بينَ كلِّ علامةٍ وأخرَى أجدُ الحياةَ بؤسهَا ورخاءهَا..
ابتسمَ جزءٌ منهَا وظلَّ الجزءُ المعاكسُ عبوساً قمطريراً..

أرقبُ عن كثبٍ زحامَ الذاكرةِ،،،،

فألمحُ أحدَهم قَد جمعَ كلماتٍ ليرويَ أوارَ (١) قلبهِ مِن قيظِ التجاريبِ..
وهذا تائهٌ يوارِي نفسهُ عنِ التيهِ والضلالِ بتساؤلاتٍ..
وثمَّ قلبٌ قرّضتهُ الحوادثُ فأوجعتهُ..
وذاكَ يرفلُ فِي روضاتِ الأملِ وجنائنِ البسماتِ..
وهنَا كتابٌ يناجِي جليسهُ بالفرائدِ والفوائدِ..
وتلكَ تراجمُ وتفسيراتٌ لحسٍّ وشعورٍ استعجمَ علَى اللسانِ فجرَى بهَا القلمُ..


تِلكَ هِيَ الذّاكِرةُ.. 

تَحوِي الذِّكرَياتِ.. 


وَمَا أَنَا إِلّا ذِكرَياتٌ..


ودمتم بخير :)


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأوار هو العطش.

..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق