قبل قليل وصلت يدي صدفة إلى أول خاطرة كتبتها في حياتي..
لازلت أذكر ذلك اليوم جيداً
حين اخترت لنفسي زاوية في وسط فناء الجامعة المزدحم
وأمسكت الدفتر وبدأت أكتب بلا توقف
كنت أشعر حينها أني أكتب على لسان يتيمة تتلظى نار في صدرها ومداد القلم يطفئ بعضها كلما كتبت..
أذكر أني بعد أن انتهيت جلسَت بجواري إحدى صديقاتي بعد أن أنهت محاضرتها
فلما قرأت ما كتبت مزقت الورقة!!
لكن الحمد لله وهبني الله ذاكرة جيدة ساعدتني على كتابة النص مجدداً دون تغيير ..
كانت تلك البداية دون تخطيط لولوج عالم القراءة والكتابة
ولكن شاء الله أن أشارك بها في منتديات رذاذ ولم أكن أتوقع أن أجد تفاعلاً معها
لكنني تفاجأت بالعكس!!
وفي اعتقادي لن يجد نص القبول ما لم ينطق به القلب أولاً..
كان عنوانها: "إليك معاناتي"
كنت سعيدة فأصبحت شقية، كنت محبوبة فأصبحت منبوذة.. كنت إنسانة فأصبحت لا شئ!
أحببتهم بكل جوارحي.. أعطيتهم كل ما عندي.. بذلت لهم كل ما بوسعي..
فبادلوني بالجفاء ومعاملة الأشقياء..
أصبحت في هوامشهم بعد أن كنت لا أفارق أذهانهم..
كبّلوني بلا قيود، دفنوني وأنا أمشي فوق الأرض.. قتلوني وأنا ما أزال حية!!
دمروا معنى الحب، دمروا معنى العطاء، دمروا معنى الوفاء، دمروا حتى حياتي..
إن فعلت الصواب فأنا مخطئة، وإن فعلت الخطأ فأنا مخطئة، وإن توقفت عن عمل أي شئ فأنا أيضاً مخطئة،
ولا أدري ما الحل؟!
أصبحت وحيدة في دنيا ظلماء تحمللي الخطر،
في أركانها أعشاش الظلم والقهر،
سقفها كوابيس لا نهاية لها، وأرضها الحيرة بل والضياع..
وذنبي في ذلك أنه لا أب ينقذني!!
وما علموا أن الدنيا يوم لك ويوم عليك..
بالتأكيد ستلاحظون بعض الركاكة ولكن اختلاس نظرة من الماضي قد يكون مفيداً :)
الاثنين
١٥ ـ محرم ـ ١٤٣٥ هـ
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق