الأحد، 8 سبتمبر 2013

يحدث أن..



يحدث أن يأتي من يَسخرُ من ألمكَ،
يحدث أن يأتي من ينكأ جرحكَ فلا تسمع سوى ضحكاته الساخرة وهو يشرب دماء جرحكَ النازف!
يحدث أن يأتي من يستمع إلى أنين قلبكَ لتضئ وجهه علامات الشماتة والفرح..

ومن رحمة الله تعالى أنه قال في كتابه العزيز: ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون
فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )

قيل في تفسي هذه الآية:
اعلم أنه تعالى لما ذكر أن قومه يسفهون عليه ، ولا سيما أولئك المقتسمون وأولئك المستهزءون قال له : ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) لأن الجبلة البشرية ، والمزاج الإنساني يقتضي ذلك فعند هذا قال له : ( فسبح بحمد ربك ) فأمره بأربعة أشياء بالتسبيح والتحميد والسجود والعبادة ، واختلف الناس في أنه كيف صار الإقبال على هذه الطاعات سببا لزوال ضيق القلب والحزن ؟ فقال العارفون المحققون : إذا اشتغل الإنسان بهذه الأنواع من العبادات انكشفت له أضواء عالم الربوبية ، ومتى حصل ذلك الانكشاف صارت الدنيا بالكلية حقيرة ، وإذا صارت حقيرة خف على القلب فقدانها ووجدانها ، فلا يستوحش من فقدانها ولا يستريح بوجدانها ، وعند ذلك يزول الحزن والغم . وقالت المعتزلة : من اعتقد تنزيه الله تعالى عن القبائح سهل عليه تحمل المشاق ، فإنه يعلم أنه عدل منزه عن إنزال المشاق به من غير غرض ولا فائدة ، فحينئذ يطيب قلبه ، وقال أهل السنة : إذا نزل بالعبد بعض المكاره فزع إلى الطاعات كأنه يقول : تجب علي عبادتك سواء أعطيتني الخيرات أو ألقيتني في المكروهات ، وقوله : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد الموت وسمي الموت باليقين ; لأنه أمر متيقن .


فالحمد لله :)



..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق