الاثنين، 2 سبتمبر 2013

عن يوم مولدي كتبت..





في يوم الميلاد يتمتم الناس بأمنياتهم راجين أن تتحق
وبما أني لست من هذا النوع الذي دخل جحر الضب
فاكتفيت بتأمل أيامي حين كشفت ورقة التقويم فإذا بي قد قطعت عاماً جديداً من حياتي
وتذكرت كيف أني ظننت أن الحياة المثالية هي التي تسير على وتيرة واحدة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض
وهي التي تعين الإنسان فيتفرغ لتطوير نفسه وإعداد عدته لبلوغ مرامه
ولما تقلبت في الحياة بؤسها ونعيمها، وذقت حلوها ومرها
علمت أن ما ظننته حياة مثالية لا تجعل الواحد منا سوى حيّ في عداد الأموات
وأما الذي يكافح ويكابد فهو الذي سيحيى حياة طيبة بإذن الله
هكذا تعلمت بعد أن كتب لي عمراً جديداً في كل مرة أكون فيها على شفا جرف هار
حينما شارفت حياتي على الانتهاء مرات عديدة ولكن الله سلّم..

يقدر الله لنا أن لا نعيش في ظروف هادئة دائماً
وإذا ما طرقت الصعاب أبوابنا ضجرنا ومللنا واهتممنا ثم اغتممنا
وأسرعنا نبحث عن كل وسيلة أو أي طريق يخرجنا مما نحن فيه
بينما يبتلينا الله بها للتمحيص ولأنه لابد دون الشهد من إبر النحل
ولو حاسبنا أنفسنا لوجدنا أننا نركن إلى دنيا خلقت لتُعبَر لا لتُعمَر
يقول الله تعالى: "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم 
مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"

لذلك الأجدر بنا أن نستغل هذه الصعاب ونأخذ منها ما ينفعنا
ونعيشها كما كتب الله لنا وقدر
فنكون فيها كعود زاده الإحراق طيباً..

عيشوا أحزانكم بالطريقة الصحيحة
لا تستسلموا ولا تتركوا لها المجال كي تعيث في قلوبكم فساداً
بل تعلموا كيف تصنعوا من الليمون شراباً حلو المذاق كما قيل


:)

الاثنين
٢٦ ـ شوال ـ ١٤٣٤ هـ


..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق