الخميس، 29 أغسطس 2013

في وجوه العابرين حكايا..







لدي عادة قد يراها البعض سيئة، ولكني استفدت منها أيما فائدة
حين ينقضّ علي الهم والغم، ويضيق صدري ولا ينطلق لساني
أختار لنفسي زاوية في مكان عام أراقب منها كل من يمر أمامي أو يجلس قربي

قلت من قبل: قد يخفي حاجاتنا جمال ظواهرنا
وهذا السبب الذي يجعلني أراقب الناس في الأماكن العامة على وجه الخصوص
أبدأ في متابعتهم وقراءة وجوههم وأعينهم ولغة أجسادهم حتى يتبين لي ما في أنفسهم أو بعضاً منه
ليس من باب التطفل الممقوت ولكن كما قيل: من رأى مصيبة غيره، هانت عليه مصيبته!
وإحدى فوائد هذا الأمر تكوين فكرة أوسع وأشمل عن أحوال الناس ليتسنى لي التعامل مع الجميع
بطريقة تمكنني من ترك أثر حسن في حياتهم فأتحاشى بذلك أن أكون نقطة سوداء لا تزيلها أي ممحاة في العالم!

كان من بين المواقف التي واجهتها قبل يومين تقريباً مع إنسانة لم أرَ منها سوى الابتسامة
ولا تجلس في مجلس إلا وتحب أن تضفي عليه روح المرح والمتعة والسرور
تلك التي نصحتني كثيراً أن لا آبه بأي أمر يكدر خاطري وأن أعيش يومي بكل ما فيه من سعادة وتفاؤل وأمل
هي التي كانت تحكي لنا أنها مدمنة على متابعة "توم وجيري" لأنه مافي شي يستاهل الزعل على حد قولها!

تأملت وجهها وعيناها فصعقت مما وجدت..
ابتسامة مزيفة، أحاديث عشوائية لا تمت إلى الذي في قلبها بِصِلَة، عينان مختنقتان بالدمع
وقلب ملئ جراحاً وآلاماً وحزناً وكمداً..

إلى هذه اللحظة وأنا لا زلت أحاول تصديق الذي رأيت
إلى هذه اللحظة أحاول إقناع نفسي أن صرخات الاستغاثة التي سمعتها مراراً وتكراراً لم تكن منها..

في رأيي أن الواقع ليس ما نراه ظاهراً أمام أعيننا؛ بل هو الأمور الخفية التي لا يفهمها ولا يصل إليها إلا القليل
ومن استطاع ذلك، فقد يحمي نفسه من صدمة كبيرة جداً..

والأهم من ذلك كله، هو فهمنا لأنفسنا قبل غيرنا وتأملها والعناية بها في جميع أحوالها
فقد لا نجد شخصاً يقوم بذلك عنا، فنخسر بالانتظار مساعدة أنفسنا ومساعدة من حولنا..

:)

الخميس
٢١ ـ شوال ـ ١٤٣٤ هـ


..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق